ابراهيم بن أبو المجد الدسوقي
285
الجوهرة المضيئة في سلوك الطالب ونصح البرية
* وقال بعض الصالحين * رضيت الفقر ثم القصد حالي * وقلبي شاخص نحو المعالي وصبري مؤنسي والفقر زيني * وحمل الصبر أحوال الرجال وما الدنيا وما المقبول فيها * وفي أقبلها عين الزوال وإني صابر القصد فيها * بحمد اللّه ربي ذو الجلال غنائي ظاهر في حال فقري * وقلبي واثق والفقر حالي واضىء باختلالي لا أبالي * وإن الدهر يجري بانتقالي فما الدنيا وما فيها بدار * كظل زائل تحت الخيال * وقال بعض السلف الصالحين * فنيت بحب من أهوى غراما * ولولا أن فنيت لما بقيت وفي حكم الغرام محوت رسمي * ولولا محيت لما حييت * وقال رضي اللّه عنه * سهر العيون لغير حبك باطل * وبكاؤهن لغير هجرك ضائع وما المال والأهلون إلا ودائع * ولا بد يوما أن ترد الودائع * وقال رحمه اللّه تعالى * قل لمن يفهم عني ما أقول * قصر القول فذا شرح يطول فيه سر غامض من سره * ضربت واللّه أعناق الفحول أنت لا تصترف إياك ولا * تدر من أنت ولا كيف الوصول لا ولا تدري صفات ركبت * فيك حارت في خفاياه العقول أين منك الروح في جوهرها * هل تراها أو ترى كيف تجول هذه الأنفاس هل تحصرها * لا ولا تدري متى عنك تزول أين منك العقل والفهم إذا * غلب النوم فقل لي يا جهول كيف تدري من على العرش استوى * لا تقل كيف استوى كيف النزول هو لا كيف ولا أين له * وهو رب الكيف والكيف يحول هو فوق الفوق لا فوق له * وهو في كل النواحي لا يزول جل ذاتا وصفاتا وسما * قدره مع علمه عما أقول